السيد الگلپايگاني
4
إفاضة العوائد
ومن له طريق معتبر إلى الواقع يتبع ما عنده من القطع أو الطريق . والشاك ان لوحظت حالته السابقة فهو مورد الاستصحاب ، والا فان شك في حقيقة التكليف فهو مورد البراءة ، وان شك في متعلقه وكان قادرا على الاحتياط ، فهو مورد الاشتغال ، وان لم يكن قادرا على الاحتياط فهو مورد التخيير . ( وهم ودفع ) قد يتوهم عدم صحة ما ذكرنا ، من جهة أن المقسم في هذه المذكورات هو من وضع عليه قلم التكليف ، وهو أعم من المجتهد والمقلد ، مع أن أحكام بعض الأقسام مختصة بالمجتهد ، كالقواعد المقررة للشاك . ( إن قلت ) لا يصح القول باختصاص الاحكام المقررة للشاك بالمجتهد ، للزوم عدم جواز رجوع المقلد إليه فيما استفاده منها ، فان الاحكام المختصة بالمجتهد لا يجوز للمقلد العمل بها ، كوجوب التصرف في مال الأيتام والغيب وفصل الخصومة وأمثال ذلك مما يختص بالمجتهد . ( قلت ) لا ينافي اختصاص القواعد المقررة للشاك بالمجتهد رجوع المقلد إليه في الاحكام المستفادة من تلك القواعد ، مثلا المخاطب بقول الشارع : ( لا تنقض اليقين بالشك ) وان كان هو المجتهد ، ولكن الحكم الذي يبنى على بقائه هو الحكم الأولى المشترك بينه وبين المقلد ، فالافتاء